اخر الاخبار
next prev

غش جماعي و فوضى عارمة شهد امتحان إثبات المستوى الذي نظمته وزارة التربية الوطنية

من طرف ياسين بن ربيع-- 02-يونيو-2022 0

شهد امتحان إثبات المستوى الذي نظمته وزارة التربية الوطنية، الثلاثاء، لفائدة المتعلمين الذين يزاولون الدراسة عن طريق الديوان الوطني للتعليم والتكوين عن بعد فوضى عارمة، جراء تورط عدد كبير من المترشحين في ممارسة الغش جماعيا، الأمر الذي استاء له الأساتذة كثيرا، والذين اضطروا للانسحاب من الحراسة، بالمقابل تقترح نقابات التربية المستقلة إعادة النظر كليا في التعليم عن بعد، بتبني حلول تحسّن مستوى المتعلمين وتردع الغشاشين.
أفادت مصادر بأن امتحان إثبات المستوى لهذه الدورة لم يسجل في صفوفه غيابات، رغم أنه لم يمر بردا وسلاما على رؤساء المراكز والأساتذة الذين تم تسخيرهم لتأطير العملية، بسبب وقوفهم على لجوء عدد كبير من المترشحين إلى ممارسة الغش فرديا وحتى جماعيا دون أي إحساس بالذنب، الأمر الذي أثار سخط الحراس، ما اضطر البعض منهم إلى مغادرة قاعات الامتحان، كرد فعل على مثل هذه الممارسات السلبية، والتي تحولت من مجرد فعل معزول إلى ظاهرة وجب محاربتها على المديين المتوسط والبعيد.

“لونباف”: التحسيس أحسن وسيلة لردع الغش والغشاشين
وفي الموضوع، يشدد صادق دزيري، رئيس نقابة الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين، بأن أغلب التلاميذ الذين يلجؤون إلى ممارسة الغش، هم الذين أخفقوا في الدراسة العادية الحضورية، رغم أن هناك فئة قليلة منهم تسعى لإثبات نفسها عن طريق الاستحقاق، ويدعو محدثنا السلطة الوصية إلى ضرورة تبنيها لخطة لمحاربة الغش عن طريق التوجيه والتحسيس، لتبقى الإجراءات العقابية الردعية آخر مرحلة يتم اللجوء إليها.

منظمة أساتذة التربية: الغش مظهر من مظاهر الفساد
ومن جهته، يقترح شيهوب بوجمعة، رئيس المنظمة الجزائرية لأساتذة التربية، على الوزارة الوصية إدراج برامج مكثفة ورفع الحجم الساعي، ضمن مادة التربية الإسلامية بدءا من الطور الابتدائي القاعدي وإلى غاية الثانوي، لأجل غرس القيم الصحيحة لدى التلميذ ومن ثم محاربة ظاهرة الغش كقيمة سلبية منحرفة لها آثار على الفرد والأسرة والمتجمع ككل، لأنها تعد في الأصل مظهرا من مظاهر الفساد، على حد تعبيره.
بالإضافة إلى وضع خطة بيداغوجية وتنصيب لجان متخصصة تقوم بدراسة الظاهرة وأسبابها وتضع الحلول وتقترح العلاج من الناحيتين البيداغوجية والردعية، على اعتبار أنه ليس من المنطق ترك التلاميذ ينتقلون إلى مستويات عليا عن طريق الغش، مثلما يقول بوجمعة.
ويؤكد محدثنا بأن الظاهرة قد استفحلت بشكل كبير في المدرسة، في أوساط التلاميذ وانتقلت إلى مسابقات ترقية الأساتذة، إذ لم تبق مجرد سلوك معزول، ويضيف محدثنا بأنه حتى في الامتحانات الرسمية، أصبح الأساتذة وأغلبهم من العنصر النسوي يخافون من منع التلاميذ من الغش، لحماية أنفسهم من مختلف الاعتداءات اللفظية وحتى الجسدية.

الأسنتيو”: الإقصاء من الامتحان أفضل حل
ويجزم قويدر يحياوي، الأمين الوطني المكلف بالإعلام والاتصال بالنقابة الوطنية لعمال التربية، في تصريح لـ”الشروق”، بأن قضية الغش في امتحانات إثبات المستوى للتعليم عن بعد أو ما يعرف “بالمراسلة”، ليست جديدة وإنما هي قديمة إلى درجة أنها تركت طابعا سلبيا لدى المتعلمين وحتى الأساتذة الذين أصبحوا يتهربون من الحراسة، على اعتبار أن الظاهرة قد عمت داخل القسم وتحول الغش من فردي إلى جماعي، الأمر الذي تسبب في عزل الأستاذ الذي أصبح يجد نفسه محاصرا من طرف 30 مترشحا على الأقل، وعاجزا عن مواجهتهم.
ويقترح محدثنا على الوصاية إعادة النظر في طرائق التدريس كليا، بإيجاد حلول تلزم المتعلم بالبحث والمطالعة وتحسين مستواه خلال السنة الدراسية، مع جعل امتحان نهاية السنة أكثر صرامة لاسترجاع قيمته، وإن اقتضى الأمر اللجوء مباشرة إلى إقصاء كل شخص يحاول الغش، قصد تحقيق مبدأ التكافؤ بين الجميع، على اعتبار أن القيمة العلمية والإدارية للشهادة الممنوحة للمتعلم عن بعد هي نفسها التي يتحصل عليها التلميذ النظامي.

0 Shares

مقالات ذات صلة

جثث لأشخاص مرمية في شوارع تبسة

By yacinePress -- 30-نوفمبر-2020 0

التعليقات

اترك تعليقـا